X إغلاق
X إغلاق

Please install Flashֲ® and turn on Javascript.

محبوب العرب: بعد "4 نعم".. روان تثير الجدل في غزة

09-11-2016 - 16:22 / وكالات

على وقع أنغام أغنية "الرضا والنور" لام كلثوم طلت ابنة قطاع غزة "روان عليان" في تجارب الأداء لبرنامج محبوب العرب في الأردن فأعادت الى أذهان الغزيين ظهورها الأول وهي طفلة في الخامسة عشر من عمرها في اوبريت "طلائع فلسطين" التي تحدثت عن حقوق الأطفال.
عرفت روان عالميا في بعض المشاركات الفنية التي قدمتها فاطلق عليها عمرو موسى؛ الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية لقب "أم كلثوم فلسطين" وذلك خلال مشاركتها في مهرجان الطلائع في القاهرة عام 2005، فيما لم يخف محافظ مدينة الاسكندرية إعجابه بصوتها الرائع ليلقبها بـ "كروان فلسطين".
انطلقت روان نحو حلمها بمعاناة الغزيين المعتادة فأمام إغلاق معبر رفح وأمام المنع الإسرائيلي لها بالعبور فاجأت الجمهور بحضورها فقسمت الشارع الغزي بين مؤيد ومعارض لها.


من هي روان عليان؟
روان حسين عليان التي تبلغ من العمر 24 عاما ولدت في قطر لأب فلسطيني الجنسية وأم مصرية وهي اصغر إخوتها الخمسة، فهي تنحدر من عائلة إعلامية بامتياز محبة للفن فوالدها هو الإعلامي حسين عليان رئيس رابطة الصحفيين الرياضيين في فلسطين، وشقيقتها هديل تعمل مذيعة في قناة "العربية الحدث" كمقدمة لنشرات الأخبار.

 

البدايات الفنية لروان كانت في سن الخمس سنوات عندما بدأت تدندن بعض الأغاني وتظهر موهبتها مما دفعا والداها لتنمية موهبتها وحازت على كل الاهتمام والتركيز، فتقول لمراسلة "معا":"ولدت في منزل محب جدا لكل أنواع وأشكال الفن الجميل والموسيقى والبيت الذي تربيت فيه بيت إعلامي وفني بامتياز كل هذا ساهم بتهيئة الأجواء لتنمية موهبتي أكثر".
التاريخ الفني متواضع
أعادتنا روان خلال المقابلة الى ظهورها الأول وهي في عمر الأحد عشر عاما، لأغنية خاصة بها صورت على طريقة الفيديو كليب تحمل اسم "رجعولي إمي"، وبثت عبر تلفزيون فلسطين وقد لاقت استحسانا كبيرا وكانت الأقرب الى قلبها، وفي العام 2004 قدمت برفقة عدد من الأطفال أغنية "طلائع فلسطين" وهي من كلمات الشاعر جمال الدريملي وألحان الفنان وائل اليازجي، وتتحدث كلمات الاوبريت عن حقوق الأطفال.
مقطع روان كان يحمل كلمات:" بدنا حقوقنا في الحماية وقت الأزمات والحروب، ما بدنا نكون ضحايا واحتا ماعملناش ذنوب، إحنا الأطفال البرايا بالبراءة معروفين"،
كما شاركت في مهرجانات عالمية ومثلت فلسطين في المهرجان الصيفي للفن بالمجر، حيث قدمت العديد من الأغاني الفلكلورية الفلسطينية وتربعت منذ صغرها على عرش الغناء المحلي في غزة؛ فقد حصلت على المرتبة الأولى في الغناء الجماعي والفردي في المهرجانات التي كانت تنظمها وزارة التربية والتعليم في مدرستها، فتقول: "لطالما كنت أحصد المركز الأول بلا منازع".

حركت الحرب الإسرائيلية على غزة في العام 2009 مشاعر روان بحيث قدمت برفقة عدد من زملائها اوبريت غنائي يتحدث عن الحرب دعت خلاله إلى نبذ الانقسام وتغليب المصلحة الفلسطينية على كل المصالح.
رغم الانقسام الفلسطيني والحصار الإسرائيلي على غزة واصلت روان مشوارها الفني حيث انضمت لفرقة الموسيقى العربية التي أسستها وزارة الثقافة، وشاركت في حفلاتها وغنت أغاني الموشحات الأندلسية التي تعلمتها من خلال هذه الفرقة، ثم انضمت لمدرسة غزة للموسيقى، لتشارك بعدها في مسابقة الراحل إدوارد سعيد والتي تعقد كل عامين وحصلت على المركز الأول وتم اختيارها من بين 100 فنان من غزة والضفة، وعلى مدرجات دار الأوبرا في اليونان صدح صوتها، وهي تشدو أغنية "القدس العتيقة" للسيدة فيروز، لتعيد قضية فلسطين إلى أولويات الزعماء العرب والأجانب.
وعن ذلك تقول لـ معا : "تم اختياري من قبل لجنة من الفنانين العرب والأجانب من بينهم الفنان مارسيل خليفة لأمثل فلسطين في حفل فني في اليونان، وقد حضر الحفل الذي قادته اوركسترا ضمت كبار العازفين العرب والفلسطينيين في الداخل والمهجر، الرئيس اليوناني إضافة للعديد من السفراء العرب والأجانب وشخصيات فنية رفيعة المستوى."

معاناة الوصول لتجارب الأداء
لم تكن روان لتخطو كل هذه الخطوات الكبيرة المتواضعة لولا الدعم الكبير من عائلتها ومشاركتهم في تنمية موهبتها، فتقول في هذا الصدد:"لولا دعم أهلي لما نمى لدي الحلم بالغناء والوقوف على المسرح وإيصال صوتي للعالم".
لم يكن وصول روان لتجارب الأداء لبرنامج محبوب العرب في الأردن أمرا سهلا بالنسبة لها؛ بحكم الإغلاق الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، واستمرار إغلاق معبر رفح البري بشكل مستمر والمخصص في أوقات فتحه للحالات الإنسانية، وتقول روان :"المعاناة الكبرى كانت بالخروج من قطاع غزه بسبب الحصار وإغلاق المعابر من كل الجهات، فمعبر رفح مغلق تماما ولا يتم فتحه إلا نادرا ولا يمكن إن تم فتحه أن تحظى بفرصه للخروج بسبب أولوية الخروج للمرضى والطلاب، كما انه من ناحية معبر بيت حانون "ايريز" يصعب إقناع الإسرائيليين بإعطاء تصريح للشباب صغار السن.
أربعة نعم
معاناة روان على معابر قطاع غزة المغلقة تلاشت امام موافقة لجنة التحكيم لانتقال روان للمرحلة الثانية من برنامج محبوب العرب بعد أن غنت أغنية الرضا والنور لام كلثوم، وتؤكد روان "التحدي الأصعب بحد ذاته هو الوقوف أمام لجنة تحكيم لها هيبة مثل لجنة "اراب ايدول" وإقناعهم لذلك كان الحصول على أربعة نعم شيء مثل الحلم ويعني لي الكثير ويعتبر نقله نوعيه في حياتي".
فاجأت روان الجماهير في قطاع غزة بظهورها في برنامج محبوب العرب فقسمتهم مجددا بين مؤيد ومعارض إلا أن الغالبية العظمى أبدت فرحها ودعمها لظهور تلك الطفلة التي غنت لطلائع فلسطين وتعيد لأذهانهم حبهم للحياة والفرح بعيدا عن الدماء والحروب.
تقول روان في هذا الصدد:"بالنسبة للناس فهناك تقدير كبير لردات فعلهم واعلم جيدا سبب هذا التباين واعذرهم؛ لان الفتاة بشكل عام في غزة وأي مجتمع مثله لها أدوار محدودة، ولكن لا يجب أن ننسى انه رغم صغر غزة إلا أنها تحتوي على مواهب وعقول وإمكانيات لشبابها لا تعد ولا تحصى وأنا كروان لا امثل إلا جزء بسيط من إمكانات شباب وشابات قطاع غزة".

وتؤكد روان أن غزة تستحق العيش وتستحق أن يستمع لها العالم وتابعت:"أقول للمنتقدين أنا خرجت لأمثلكم واعكس صوره جميلة عنكم للعالم...من حقنا أن نعيش بدون حصار وعلينا جميعا أن نحارب من اجل فلسطين كل في مجاله".
ودعت روان سكان القطاع لدعمها بأصواتها خلال المراحل المقبلة من برنامج محبوب العرب، فجاءت إجابتها حول إذا ما كانت تتمنى أن يدعمها أهل غزة :"طبعا أتمنى وبشغف أنا بنت غزة هذا البلد الجميل وبنت الساحل قبل أن أكون بنت البلد المحاصر، أنا بنت هذا الشعب الذي تحمل فوق طاقته كثيرا وأتمنى أن يدعمني كافة أبناء شعبي في كل مكان في الداخل والخارج والشتات".
وأكدت روان في ختام لقائنا أن العودة لغزة واقع وحقيقة لا بد منها وليس خيار، فجاءت كلماتها: "طبعا سأعود لغزة وبكل فخر والعودة ليست خيار بل واقع وحقيقة وأساس ولا غنى عن غزتي الحبيبة".

مقابلة: هدية الغول

أضف تعليق

التعليقات