X إغلاق
X إغلاق

Please install Flashֲ® and turn on Javascript.

البيت العربي القديم

06-06-2014 - 01:18 / حصاد نت

البيت العربي القديم

بيت العائلة هو الأساس في القرية فقد إعتز الفلاحون ببيوتهم وحاولوا بناءَها حسب  إمكانياتهم المادية والبشرية. أما كل بناء آخر يخدم الفلاح فهو ثانوي مؤقت وموسمي، إن لموقع القرية أثرًا في نوع البيت، إذ أن الجبل غني بالحجارة والتراب والكلس والأشجار ، فالصخر أساس البناء والحجر مادة خام للحيطان وريش العقود والأنابيب، كما وإن التراب الأبيض (الحوار) مادة لاصقة كانت في متناول اليد والقريبة من القرى والكلس الذي خُلط بمواد أخرى متواجدة كالرمال والحصى... وسيقان وجذوع الأشجار كونت أخشابًا تحمل الأسقفة المستوية، أما القرى التي بنيت في السهول فلم يتيسر لها الحجارة والكلس، كما وكانت المادة الخام المسيطرة فهي الطين المحلي مشويًا أو غير مشوي، وكانت مساحة البيوت أقل لعدم تواجد الخشب بنفس الوفرة في الجبال. إن المواد الخام كان يمكن معالجتها ساعة البناء قررت كثيرًا في نمط مسكن الفلاح، كما إن طبيعة عمله الزراعي وحاجته الى مخازن لغلاله ومأوى لدواب عمله أثرت في شكل البيوت وأنماطها.

وللمناخ أثر في كون أسطحة بيوتنا مُسطحة لا مائلة، وكل سطح مائل هو تقليد لأسطحة البلاد البادرة التي يسقط فيها الثلج، ونحن قلما يسقط الثلج عندنا إن إستثنينا الجبال التي لا يدوم فيها الثلج إن سقط إلى بضعة أيام، وللمناخ أثر في فتحات البيوت، إذ كان يجب أن تتسع نظرًا لحرارة الصيف التي تشتد أحيانًا ولعدم هبوط درجات الحرارة الى حد يشبه الإصقاع الشمالية كأوروبا وكندا ومع ذلك فإن فتحات البيوت صغرت وقلت مساحتها نظرًا لتأثير العادات الاجتماعية العربية.

ونظرًا لتأثير البيوت صغرت وقلت منذ عصر المماليك ونظرًا للأوضاع الاقتصادية التي عاشها فلاحوا القرى وعدم تمكنهم من دفع أثمان أبواب وشبابيك كبيرة ذات تكلفة عالية. ( عراف , (1985): ص15-16) .

وقد قسم البيت العربي الى: 1. المنزل الأساسي. 2. المتبن أو المد        3. المرحاض 4. ساحة المنزل 5. جدار الساحة 6. بئر الماء 7. الإصطبل 8. مسطبة المنزل 9. السدة 10. الداخون 11. الموقد 12. الديوان، وقد استعملت هذه الأقسام كل حسب وظيفتها.

والبيت العربي هو عبارة عن بيت كبير تتراوح مساحته ما بين 60-100 متر مربع، تكون كلها غرفة واحدة، أما إرتفاعه فيتراوح ما بين 5-6م.

ويتألف البيت من الداخل من قاع البيت ويخرج منه درج يؤدي الى المصطبة؛ والمصطبة هذه هي مكان النوم والجلوس والأكل، ومن المصطبة يخرج درج الى السدة؛ وهي عبارة عن طابق داخلي ضمن البيت يستعمل للنوم خاصة في الصيف ومنها يخرج الى درج السطح، وتحت السدة يوجد الإصطبل وسطحه منخفض عن سطح المصطبة بما لا يقل عن المتر ويستخدم الإصطبل في الشتاء فقط حيث تبيت فيه الدواب.

وعلى جانب درج السدة يوجد القطع وفيه خوابي الزيت وخوابٍ من الطين والقش لخزن الحبوب ويستعمل كمطبخ حيث تحفظ فيه أواني الطبخ.

وفي إحدى زوايا المصطبة يوجد الموقد (داخون) ويدخل ضمن أحد الجدران وتتصل فوهته بالسطح بحيث يخرج الدخان من هذه الفوهة ولا يتسرب إلا القليل منه إلى البيت، ويستعمل الموقد للتدفئة والطبخ وخبز الصاج.

أما النوافذ فهي لا تزيد على أربعة لأن البيوت متلاصقة ويبلغ عدد ارتفاع النافذة حوالي المتر ونصف المتر، وللبيت بابان واحد يؤدي الى الطريق وواحد إلى ساحة البيت

 أما جدران البيت فيصل سمكه الى متر تقريبًا وفيه فتحات تستعمل كخزائن بعضها صغير توضع فيه الصحون وأواني المربيات والمكابيس وبعضها كبير يوضع فيه الفراش ويسمى بالحامل.

وللبيت دار أي ساحة محاطة بتصوينة ولها بوابة وهذه الساحة تخصص للدواب ونشر الغسيل وفيها "التبان" الملاصق للبيت حيث يحفظ فيه التبن وأعلاف الماشية، وله باب متصل بالبيت من الداخل وفي سقفه فوهة تبقى مفتوحة في الصيف لتفريغ التبن منها الى داخله تسمى الروزنة.

وفي الدار يوجد البئر الذي تأتيه مياه الأمطار عن طريق سطح البيت ،  وفيها أيضًا قُن الدجاج وداخله المقشة حيث يبيض الدجاج.

وهناك الرواق في الدار وهو مكان مسقوف له ثلاثة جدران يستخدم للطبخ والغسيل ويحفظ فيه الحطب للشتاء والفحم النباتي، وقد أخذ البعض يقيم في الساحة مرحاضًا في المدة الأخيرة قبل النزوح، أما روث المواشي فكانت تنقله النساء يوميًا إلى الحواكير لاستخدامه كسماد كما تنقل النفايات إلى خارج القرية خاصةً في وادٍ قريب.

 

المنزل الحديث:

أخذت البيوت الحديثة تظهر تدريجيًا بعد الحرب العالمية الأولى وقد امتازت عن البيوت التقليدية بأمور متعددة منها:

-       حُسن إختيار المكان بحيث يكون مرتفعًا ومطلاً على مناظر طبيعية جميلة.

-       الإنفراد بحيث يكون غير ملاصق لبيت آخر.

-       تعدد الغرف بحيث تتراوح بين ثلاث- خمس مع مطبخ وحمام.

-       مراعاة أمر التهوئة والنور وذلك بالإكثار من النوافذ.

-       تعدد الطوابق.

-       الاستعاضة عن الطين بالإسمنت وحجر القناطر والعقد.

-       إستخدام الزجاج في صنع النوافذ بالإضافة إلى الخشب.

-       زرع أشجار وأزهار حول البيت إضافة للخضار.

ولقد قامت  هذه الأبنية الحديثة على أطراف القرية خاصة في الجهة الجنوبية والتي تمر بينها وبين البلدة القديمة طرق معبدة.

 

أغاني متعلقة بالبيوت:

1.     شوف أبو فلان باني عمارة               بانيها  ما  هي من حجارة

        خشبها لولو وسن   المنشارة                مشرع نوافذها للغرب دومًا

 

2. يا دار أبو فلان دقي والعبي رهجي     فيك الأمارة وفيك قصور البهجة

  فيك أبو فلان ريت العز الو دايم-   كما دامت الأمارة في قصور البهجة1 (حداد ,( 1987) :ص 164-166 ) .

 

______________________

1  البهجة: منتزه قريب من عكا فيه قصر فاطمة ابنة سليمان باشا الذي خلف أحمد باشا الجزار

أضف تعليق

التعليقات

1
جميل سوف يستفيد منه الجميع
الامر - 22/04/2015