X إغلاق
X إغلاق

النقب: أمر إخلاء لنحو 500 شخص في راس جرابا بمنطقة ديمونا

09-07-2019 - 20:32 / حصاد نت

في الوقت الذي تتصارع فيه الأحزاب العربية على تركيبة القائمة المشتركة ل انتخابات الكنيست القادمة، تواصل السلطات الإسرائيلية بتنفيذ مخططاتها التهجيرية لعرب النقب ، طالت اليوم قريتي الغراء وراس جرابا مسلوبتي الاعتراف.

 

وصعدت السلطات الإسرائيلية في الأيام الأخيرة من هجمتها على الأهل في النقب، حيث تقوم بلصق أوامر هدم على بيوت في القرى مسلوبة الاعتراف، وتجبر الأهل على هدم بيوتهم بأنفسهم بزعم "البناء غير المرخص" متوعدة بتغريمهم بعشرات آلاف الشواقل. وألصقت "سلطة توطين البدو" أوامر إخلاء لسكان قرية راس جرابا، شرقي ديمونا، تأمرهم بمغادرة أراضيهم خلال مدة أقصاها شهر من اليوم. وقد توجه السكان إلى مركز عدالة الحقوقي لتمثيلهم أمام السلطات، بعد أن أكدوا أن المحامي الذي كان يمثلهم أمام السلطات - "لم يقم بواجبه". تقع قرية راس جرابا مسلوبة الاعتراف على بعد 3 كلم إلى الشرق من مدينة ديمونا. ويسكنها أبناء عائلتي الهواشلة وأبو صلب. وتخطط سلطة "توطين البدو" إلى نقلهم إلى قرية قصر السر، رغم أن هذه القرية المعترف بها تعاني من مشاكل عديدة في البنى التحتية. وتنقص هذه القرية، كبقية القرى مسلوبة الاعتراف في النقب، الخدمات الأساسية، من بينها المؤسسات العامة والخدماتية والمياه والكهرباء، حيث يقوم السكان بنقل الماء على حسابهم الخاص واستعمال الطاقات الشمسية من أجل مد بيوتهم بشبكة الكهرباء. موسى الهواشلة (53 عاما) قال لمراسل "كل العرب": "والدي وجدي ولدا في هذه الأرض. لا يعقل أن يتم تقديم أمر إخلاء لنحو 500 شخص يعيشون على أراضيهم، في الوقت الذي يتم فيه منح مواطن يهودي واحد مناطق شاسعة تحت مسمى "مزارع فردية"، وبناء حارة إلى جوارنا في مدينة ديمونا".

وحول الحلول التي تناسبهم، أضاف أبو صابر: "نحن على استعداد أن نكون جزء من مدينة ديمونا المجاورة، وجلسنا مع رئيس البلدية بيني بيطون ووجهنا له طلبا رسميا بأن يتم الاعتراف بنا كحارة في المدينة، بعد تخطيط المنطقة التي نسكن عليها".

أوامر هدم في الغراء أيضا

وصباح اليوم، اقتحمت وحدة "يوآف" الشرطية التابعة لـ"الإدارة الجنوبية" المسؤولة عن هدم المنازل في القرى العربية-البدوية في النقب قرية الغراء مسلوبة الاعتراف، وقامت بإلصاق أمر هدم على أحد المباني بعد أن استفزت أهلها.

وقال عضو اللجنة المحلية للقرية، والمركز الميداني للمجلس الإقليمي للقرى غير المعترف بها، في حديث لمراسل "كل العرب": "لقد تمّ لصق أمر هدم على ديوان وفي السنتين الأخيرتين تمّ هدم أكثر من 60 مبنى في قرية الغراء. الشرطة تعامل السكان بعنف وتطالبهم في حالة عدم هدمه لبيته بنفسه سنقوم بتغريمك بمبالغ طائلة".

وأضاف الهواشلة: "أريد أن أوجه صرخة عبر "كل العرب" موجهة لكل القياديين الذين للأسف الشديد غير موجودين بيننا في الأيام الأخيرة، للوقوف إلى جانب الأهل في النقب في أزمتهم، في ظل اشتداد الهجمة السلطوية ضد عرب النقب وعمليات القمع المستمرة التي ترافقها ترهيب من قبل الشرطة لأطفالنا في العطلة الصيفية".

وكان تقرير "الإدارة الجنوبية" لعام 2018، الذي كشف النقاب عنه لأول مرة في "كل العرب"، أشار إلى أنه تمّ هدم 2326 مبنى لعرب النقب، 88% من بينها بأيدي أصحابها بعد ممارسة الضغوط عليهم، و-12٪ فقط تم هدمها بواسطة إحدى سلطات التنفيذ.

وتباهت "الإدارة الجنوبية" بقيام المواطنين بهدم منازلهم بأيديهم، حيث تقول إنّ ذلك ناتج عن "عمل ميداني شامل ومكثف، مما يدل على أن الردع لا يزال قائما، حيث يفضل البدو هدم بيوتهم بأنفسهم لمنع وصول المفتشين مع قوات الشرطة"، حسب قولهم.

تقرير ياسر العقبي-العرب

أضف تعليق

التعليقات